(11) انظر: الأنساب (5/ 8) .
(12) انظر: الكامل في التاريخ (7/ 18) ، الوافي بالوفيات (3/ 88) ، التهذيب (9/ 161) .
أَما مَولدهُ فتفيدُ المصادرُ - استنباطًا -، أَنه وُلِدَ في البصرة سنة ثَمان وستين ومائة. لأنهم ذكروا أنه توفي سنة ثلاثين ومائتين، عن اثنتين وستين سنة (1) .
قال الذَّهبي: ولد بعد الستين ومائة، فقيل مولده في سنة ثمان وستين. اهـ (2) .
قلتُ: وهذا استنباطٌ جيدٌ من الذَّهبي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - فَهِمَهُ من تاريخِ وفاةِ ابن سعد حيث نَصَّ تلميذه الحسين بن فَهُم على أنه توفي في بغداد يوم الأحد لأربع خَلَون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين ... وهو ابن اثنتين وستين سنة (3) .
وللأسف لم أجد في مصادرِ ترجمتهِ شيئًا يتعلَّقُ بنشأتهِ وأسرتهِ، وكيفَ كانَ طَلَبُهُ للعلمِ.
وكذا عن حياتهِ لما كَبُرَ، والأمرُ الوحيدُ الذي وقفتُ عليه مما يتعلقُ بزهدهِ وعبادتهِ، ما ذكرهُ ابنُ العِمَادِ الحنبلي في شذرات الذهب (4) ، حيثُ قَالَ:"قال ابن الأهدل: قِيلَ إِنَّهُ مَكَثَ ستينَ سنةً يصومُ يومًا، ويفطرُ يومًا".
ومع عدم معرفتي لابن الأَهدل هَذا، فإن صَحَّ هَذا النَّقْلُ فالصوابُ أنَّ هَذا تَصْحيفًا فتكون (سنتين) ، بدل (ستين) ، إذ كيفَ يصوم ابن سعد هذه المدة كلها وقد عاش اثنتين وستين سنة؟!.
وهنا وَاللهُ أَعْلَمُ أنَّ المُصَنِّفَ في أَوّلِ عُمُرِهِ، شَأنُهُ في ذلك شَأنُ كثيرٍ من العُلماءِ الذين لم يَشتهرْ أمرُهم إلا بعد تَقَدُّمِهم في السِّنِ، وَنُبُوغِهم في العلمِ، ويظهر - والله أعلم - أنَّهُ قضاها كغيرهِ من طُلاَّبِ العلمِ في حفظِ القرآنِ الكريمِ، والأخذِ من عُلماءِ بَلَدِهِ، حَيثُ قَالَ الذَّهبي عَنْهُ: وَطَلَبَ العِلْمَ في صِبَاهُ، وَلَحِقَ الكِبَارَ.
ــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: الطبقات الكبرى 7/ 463، تاريخ بغداد 5/ 322، الأنساب 5/ 8، وفيات الأعيان 4/ 352، الوافي بالوفيات 3/ 88، تذكرة الحفاظ 2/ 425، تهذيب التهذيب 9/ 161. وقد ورد في العبر للذهبي 1/ 35 أنه توفي عن اثنتين وسبعين سنة، ولعله تصحيف، فهو مخالف لقول الجمهور، ولما في كتب الذهبي الأخرى.