فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1827

واحدٍ، وَهَكذا ما يَتَعَلَّقُ بإسلامِهِ، أَو هِجْرتِهِ، أو مَا يتميزُ بِهِ الرَّاوِي سَوَاء منْ حيثُ الزُّهدِ والوَرَعِ أو الكرمِ، أو الشجاعةِ، أو أَخبارِهِ وأحْوالهِ عُمُومًا، إلى وفاتهِ ومكانِ دفنهِ إن عُرفَ ذلكَ، وَهَكذا ... فَلعلهُ رحمهُ اللهُ تعالى استغنى بترتيب هذه الجزئيات على تلك الطريقة عن التبويب، وعن وضع عنوان لكل جزئية، فتكثرُ هذهِ العناوينُ دونَ الحاجةِ إليها، فكيف والكتابُ أصلًا لم يُقصدْ بتأليفهِ طريقة الجوامعِ والسننِ والمصنفاتِ ونحوها، بل الانتقاء مما يتعلق بسيرةِ المترجم غالبًا.

2 -تفاوت النصوص عند المصنف كثرةً وقلةً، وذلك بحسب ما يستطع جمعه من عناصر لتلك الترجمة، ففي ترجمة أنس بن مالك - رضي الله عنه - مثلًا ذكر (58 نصًا) ، وهي أطول ترجمة في القسم الذي خَرَّجْتُهُ، ويقل هذا العدد في أغلب التراجم ليصل إلى نص أو نصين.

3 -لم يلتزمْ بذكرِ الرواياتِ الصحيحةِ دون غيرها، بلْ يُوردُ الصحيحَ والحسنَ والضعيفَ والواهِيَ، وهيَ كذلك لم يلتزمْ فيها بترتيبٍ معينٍ أيضًا، فقد يبدأُ بالصحيحِ ثم الضعيفِ، أو العكس.

4 -تنوعت الرِّواياتُ عنده من مراسيلَ، وموقوفاتٍ، ومعلقاتٍ، وبلاغاتٍ، ومقاطيعَ، دون التزامٍ بترتيبها في الذِّكْرِ.

المطلب الثاني: طريقةُ المؤلفِ فِي سَوقِ الأسَانيدِ والْمُتونِ

لا تَخْتَلِفُ طريقةُ ابن سعدٍ رَحِمَهُ اللهُ في إيرادِ الأَسَانيدِ عن طَريقةِ أَصْحَابِ الكتبِ الْمُسْنَدَةِ، فَإِنَّ مُؤَلِّفَهُ اعتنى بالإِسْنَادِ عِنَايةً بالغةً واعتمدَهُ في أغلبِ المادةِ التي سَاقَهَا.

وَأبرزُ مَعَالِمِ سِيَاقِهِ للأَسَانِيدِ تَتَمَثَّلُ في النِّقَاطِ التَّالِيَةِ:

1 -استخدمَ صيغَ الأداءِ الْمَشْهورةِ لدى المحدثينَ، فيصدِّرُ جميعَ نصوصِهِ المسندةِ بصيغةِ (أَخْبَرَنَا) ، وقد يستخدمُ صيغةَ (حَدَّثَنَا) [1] ، وذلك في روايتِهِ عن شُيوخِهِ، وأما

(1) 1 - ... انظر: النَّص رقم (344) ، والنص رقم (387) ، الطبقات (7/ 416) .

2 -... انظر: النَّص رقم (19) ، وانظر: النُّصوص التَّالية: 60، 74، 94، 102، 113، 119، 174، 179، 200.

3 -... انظر: النَّص رقم (39) .

4 -... انظر: النَّص رقم (44) .

5 -... انظر: النَّص رقم (184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت