الحمد لله الذي بنعته تتم الصالحات، وبفضله تبلغ الغايات، وتنال الدرجات العاليات في الجنات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله 8 وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد مَنَّ الله علي - وله الحمد أولًا وآخرًا -على الانتهاء من إ عداد رسالة الدكتوراه، وهي: (تخريج ودراسة الأحاديث والآثار الواردة في كتاب الطبقات الكبرى لا بن سعد من أول ترجمة أبي ليلى الكِنْدي رَحِمَهُ اللهُ، إلى آخر ترجمة أبي جمعة 6) .
وأسأل الله عز وجل أن أكون قد وفِّقتُ في خدمة هذا الكتاب على الوجه الذي يليق به.
وفي ختام هذه الرحلة المباركة أقف لأسجل أهم ما توصلت إليه من نتائج في هذا البحث، وأجملها في النقاط التالية:
1 -أهمية إعادة كتابة التاريخ الإسلامي مستخلصًا من كتاب الله، والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ورفض كل رواية دخيلة أو مكذوبة، وطرح كل قصة أو حكاية لا أصل لها ولا أساس، ولا خطام ولا زمام، وتسليط قواعد الجرح والتعديل عليها.
2 -أهمية إظهار صورة السلف الصالح بالصورة الحسنة الجميلة وأنهم هداة مهتدين ودعاة خير مصلحين ومقصدهم وجه الله، فإن جرحوا أحدًا أو تكلموا فيه فإنه لوجه لله وخدمة للإسلام والمسلمين، وبيان ماكابدوه من مشقة وعناء في تحمل العلم وأدائه وتدوينه والعناية به، والرحلة في طلبه.