فهرس الكتاب
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَثِيْرَ الْغَلَطِ، وَكَانَ صَغِيْرًَا لاَ يَضْبِطُ.
وَقَالَ يَحْيَى: قَبِيْصَةُ ثِقَةٌ فِي كُلِّ شَيءٍ إِلاَّ فِي حَدِيْثِ سُفْيَانَ , فَلَيْسَ بِذَاكَ الْقَويِّ , فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ صَغِيْرٌ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي هَدِي السَّارِي: هَذِهِ أُمُوْرٌ نِسْبِيَّةٌ, وَإِلاَّ فَقَد قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَم أَرَ مَن الْمُحَدِّثِيْنَ
ـــــــــــــــــــــــ
مَن يَحْفَظُ , وَيَأتِي بِالْحَدِيْثِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ لاَ يُغَيِّرُهُ سِوى قَبِيْصَةَ , وَأَبِي نُعَيْمٍ , فِي حَدِيْثِ الثَّوْرِي.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: كَانَ قَبِيْصَةُ يُحَدِّثُ بِحَدِيْثِ سُفْيَانَ عَلَى الوَلاَءِ دَرْسًَا دَرْسًَا , حِفْظًَا.
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ - لَمَّا قِيْلَ لَهُ: إِنَّ قَبِيْصَةَ كَانَ صَغِيْرًَا حِيْنَ يَسَمَعُ مِن سُفْيَانَ: لَوْ حَدَّثَنَا عَنِ النَّخَعِيِّ لَقَبِلْنَا مِنْهُ.
قُلْتُ: أَيْضًَا الْصِّغَرُ أَمْرٌ نِسْبِيّ , وَذَلِكَ بِمَقَارَنَتِهِ بِغَيْرِهِ مِن أَصْحَابِ الثَّوْرِيّ , فَقَد قَالَ قَبِيْصَةُ - نَفْسُهُ - جَالَسْتُ الثَّوْرِي وَأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَة، ثَلاثَ سِنِيْنَ.
وَأَيْضًَا فَقَد صَلَّى قَبِيْصَةُ مَرَّةً بِسُفْيَانَ الْفَرِيْضَةَ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي السِّيَرِ: «الرَّجُلُ ثِقَةٌ , وَ مَاهُوَ فِي سُفْيَانَ كَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيْعٍ , قَدِ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَهُ فِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ» .
وَقَالَ: «قَد قَفَزَ الْقَنْطَرَةَ , وَاحْتَجُّوا بِهِ , فَأَرِنِي الْحَدِيْثَ الْمُنْكَرَ الَّذِي يُنْقَمُ بِهِ عَلَى قَبِيْصَةَ» .
وَعَلَى هَذَا فَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ - وَإِنْ كَانَ يُرَاعَى مِثَلُ هَذَا النَّقْدِ فِي رِوَايَتِهِ عَن سُفْيَانَ عِنْدَ الاخْتِلاَفِ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيْحِ.
أَخْرَجَ لَهُ الْجَمَاعَةُ عَن سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ.
انظر: