فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 389

عظيما، فانقلبت وهلك جميع من كان بها، لأنهم كانوا في قبو لم يستطيعوا الخروج منها، وكان ذلك من أعظم آيات الله وأندر العجائب في نصرة دين الله. وكان يومًا مشهودا.

عدنا إلى حديث ملك الألمان، وذلك أنه أقام بطرابلس حتى استجمّ عسكره، وأرسل إلى النازلين على عكا يخبرهم بقدومه إليهم، وقد حموا من ذلك لأن المركيس صاحب صور هو رب مشورته وصاحب دولته، وكان الملك جفري وهو ملك الساحل بالعسكر هو الذي يرجع إليه في الأمور، فعلم أنه مع قدوم الألماني لا يبقى له حكم. ولما كان العشر الأخير من شعبان أزمع رأيه على المسير في البحر لعلمه أنه إن لم يركب البحر نكب وأخذت عليه الطريق والمضايق، فأعدوا المراكب وأنفذت إليه من كل جانب، ونزل فيها هو وعسكره وخيلهم وعدتهم، وساروا يريدون العسكر، فلم تمض إلا ساعة من النهار حتى قامت عليهم ريح عاصف وثار عليهم الموج من كل مكان وأشرفوا على الهلاك، وهلك منهم ثلاثة مراكب حمالة، وعاد الباقون يرصدون هواءً طيّبًا، فأقاموا أيّامًا حتى طابت لهم الريح، وساروا حتى أتوا صور، فأقام المركيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت