فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 389

ذكر مشورة ضربها في التخيير بين الصلح

بين الأنكتار والمركيس

ولما كان حادي عشر شوال جمع السلطان الأمراء والأكابر وأرباب المشورة وذكر لهم القاعدة التي التمسها المركيس واستقر الأمر من جانبه عليها وهي أخذ صيدا وأن يكون معنا على الإفرنج ويقاتلهم ويجاهرهم بالعدوان، وذكر ما التمسه الملك من تقرير قاعدة الصلح وهي أن تكون لنا من القرى الساحلية مواضع معينة وتكون لنا الجبليات بأسرها أو تكون القرى كلها مناصفة وعلى هذين القسمين يكون لهم قسوس فيبيع القدس الشريف وكنائسه. وكان الأنكتار قد خيرنا بين هذين القسمين فشرح قدس الله روحه الحال في القاعدتين للأمراء واستنبط آراءهم في ترجيح أحد الحالين فرأى أرباب الرأي أنه إن كان صلح فليكن مع الملك فإن مصافاة الإفرنج للمسلمين بحيث يخالطوهم بعيدة غير مأمونة الغائلة. وانفض الناس وبقي الحديث مترددًا في الصلح والرسل تتواتر في تقرير قواعد الصلح. وأصل التقاعد أن الملك قد بذل أخته للملك العادل بطريق النرويج وأن تكون البلاد الساحلية الإسلامية والإفرنجية لهما، فأما الإفرنجية فلها من جانب أخيها والإسلامية له من جانب السلطان وكان آخر الرسائل من الملك في المعنى أن قال: إن معاشر دين النصرانية قد أنكروا علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت