فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 389

في هذه السنة عمل البرنس صاحب الكرك أسطولًا في بحر أيلة وسار في البحر فرقتان فرقة أقامت على حصن أيلة يحصرونه وفرقة سارت نحو عيداب يفسدون في السواحل وبغتوا المسلمين في تلك النواحي فإنهم لم يعهدوا بهذا البحر إفرنجًا قط وكان بمصر الملك العادل أبو بكر نائبًا عن أخيه السلطان فعمر أسطولًا في بحر عيداب وأرسله مع حسام الدين الحاجب لؤلؤ مجدًّا في طلبهم وأوقع بالذين يحاصرون أيلة فقتلهم وأسرهم ثم سار في طلب الفرقة الثانية وكانوا قد عزموا على الدخول إلى الحجاز ومكة والمدينة حرسهما الله تعالى فسار لؤلؤ يقفو أثرهم فبلغ رابغ فأدركهم بساحل الخوار وتقاتلوا أشد قتال فظفره الله تعالى بهم وقتل لؤلؤًا أكثرهم وأخذ الباقين أسرى وأرسل بعضهم إلى منى لينحروا بها وعاد بالباقين إلى مصر فقتلوا عن آخرهم.

وفي هذه السنة توفي عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك وكان ينوب عن صلاح الدين بدمشق وهو ثقته من بين أهله وكان فرخشاه شجاعًا كريمًا فاضلًا وله شعر جيد ووصل خبر موته إلى صلاح الدين وهو في البلاد الجزرية فأرسل إلى دمشق شمس الدين بن محمد بن عبد الملك المقدم ليكون بها وأقر بعلبك على بهرام شاه بن فرخشاه المذكور.

وفيها توفي بدمشق مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري الفقيه الشافعي ولد سنة خمس وخمسمائة وهو الملقب قطب الدين وكان إمامًا فاضلًا في العلوم الدينية قدم إلى دمشق وصنف عقيدة للسلطان صلاح الدين وكان السلطان يقرئها أولاده الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت