فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 389

ذكر نزولهم في بيت نوبة

وهو موضع وطأة بين جبال يبنا بينه وبين القدس مرحلة

رحل العدو من النطرون يوم الأربعاء السابع والعشرين من جمادى الأولى ونزلوا بيت نوبة. ولما عرف السلطان ذلك استحضر الأمراء وضرب المشورة فيما يفعل، فكانت خلاصة الرأي أن يقسم الأسوار على الأمراء ويخرج ببقية العسكر جريدة إلى جهة العدو فإذا عرف كل قوم موضعهم من السور استعدوا، فإن دعت الحاجة إليهم خرجوا، وإن دعت الحاجة إلى ملازمة مواضعهم لازموها، فكتبت الرقاع وسيرت الأمراء. وكانت طريق يافا سابلة لمن ينقل الميرة إلى العدو، فأمر السلطان من في اليزك أن يعمل معهم ما يمكنه، وكان في اليزك بدر الدين دلدرم، فكمن حول الطريق جماعة جيدة فمرّ بهم جمع من خيالة العدو ويحمون قافلة تحمل ميرة، فاستضعفوهم، فحملوا عليهم، وجرى قتال عظيم كانت الدائرة فيه على العدو، وقتل منهم ثلاثون نفرًا وأسر جماعة ووصل الأسارى في التاسع والعشرين من جمادى الأولى إلى القدس، وكان لدخولهم وقع عظيم، وجرى على العدو من ذلك وهن كبير، وقويت قلوب اليزكية، وانبعثت همومهم حتى حملوا على العسكر ونزلوا إلى أطراف الخيم ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت