فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 389

فهلك به في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة ست وثمانين وحزن الإفرنج عليه حزنًا عظيمًا وأشعلت له نيران هائلة بحيث لم يبق له خيمة إلا وأشعلت فيها الناران والثلاثة بحيث بقي عسكرهم كله نار وفرح المسلمون بذلك بمثل ما حزن الكفار بفقده وهلك منهم كبير يقال له الكندبالياط ومرض الكندهري وأشرف على الهلاك، وفي الرابع والعشرين منه أخذ منهم بركوسان فيها نيف وخمسون نفرًا وفي الخامس والعشرين منه أخذ منهم أيضًا بركوس وجميع ما فيه وكان من جملة ما فيه ملوطة مكللة باللؤلؤ وهي من تفاصيل الملك وقيل كلن في البركوس ابن أخيه وأخذ أيضًا.

وهذا أسد الدين هو شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه الكبير وهو صاحب حمص. وكان من حديثه أن السلطان كان قد رسم له أن يأخذ حذره من الإفرنج بطرابلس ويأخذ نفسه بحراسة المسلمين والفلاحين في تلك الناحية وأنه قيل له إن إفرنج طرابلس قد أخرجوا جشارهم وخيلهم إلى مرج هناك وأبقارهم ودوابهم وأنه قد قرر مع عسكره قصدهم فخرج على غرة منهم وهجم على جشارهم فأخذ منهم الخيل أربعمائة رأس ومائة من البقر فهلك من الخيل أربعون وسلم الباقي وعاد إلى البلد ولم يفقد من أصحابه أحد ووصل الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت