فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 389

ولما كانت صبيحة الثامن رتب الأبطال للقتال وسلم اليزك للملك العادل وتبعه من يريد من الغزاة وكان قد وصل وجماعة من الروم يريدون الغزاة فخرجوا في جملة من خرج فلما وصلوا إلى خيام الإفرنج هجم عليهم المماليك السلطانية لقوة جأشهم وأنسهم بقتالهم وثقتهم بمراكبهم ورموا عليهم النشاب فرآهم الغزاة والواصلون من الروم فاغتروا بإقدامهم ووافقوهم في فعلهم وقاربوا عسكر العدو فلما رأى الإفرنج تلك المضايقة والمنازلة ثارت هممهم وحركتهم نخوتهم فركبوا من داخل الخيام وصاحوا صيحة الرجل الواحد وحملوا في جمع كثير فنجا من سبق به جواده وقدر في القدم نجاته وظفروا بجماعة فقتل منهم ثلاثة نفر ونقلوا خيامهم إلى بازور وأقام السلطان في تلك الليلة بمنزلته إلى الصباح.

ولما كان الحادي عشر ركب السلطان إلى جهة العدو فأسرف عليهم ثم عاد وأمرني بالإشارة إلى أخيه بأن يحضر معه علم الدين سليمان وسابق الدين وعز الدين بن المقدم فلما مثل الجماعة بين يديه أمر خادمًا أن يخلي المكان عن غير الحاضرين وكنت في جملتهم وأمر بإبعاد الناس عن الخيمة ثم أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت