فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 389

وكان قد تسلم البلاد التي وعد بها وكان وصوله إلى خدمة الملك العادل في يوم السبت حادي عشر شعبان فنزل عنده بماء صمويل وافتقده وكتب الملك العادل في ذلك اليوم إلى السلطان يخبره بوصوله وسأله في احترامه وإكرامه وإطلاق الرحمة له. ولما تحقق الملك الظاهر وصول الملك المنصور مخيمًا يبيت نوبة فنزل عنده وخرج إلى لقائه وأقام عنده إلى العصر وذلك في يوم الأحد ثم أخذه وسار به جريدة حتى أتى خيمة السلطان ونحن في خدمته فدخل عليه فاحترمه ونهض إليه واعتنقه وضمه إلى صدره ثم غشيه البكاء فصبر نفسه حتى غلبه الأمر وغشيه من البكاء ما لم ير مثله فبكى الناس لبكائه ساعة زمانية ثم باسطه وسأله عن الطريق ثم انفصل وبات في خيمة الملك الظاهر إلى صبيحة الاثنين ثم ركب وعاد إلى عسكره ونشروا الأعلام والبيارق وكان معه عسكر جليل فقرت عين السلطان ونزل في مقدمة العسكر مما يلي الرملة.

وذلك أنه لما رأى العساكر قد اجتمعت جمع أرباب الرأي وقال إن الأنكتار قد مرض مرضًا شديدًا والافرنسيسية قد ساروا راجعين ليعبروا من البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت