الأعمال المختلفة عليهم من جريرة قدوم الأنكتار ثم مرض مرضًا شديدًا أشفى فيه على الهلاك وخرج الفرنسيس ولم يزدهم ذلك إلا إصرارًا وعتوًا وكان لأخت ملك الأنكتار خادمان مسلمان في الباطن كانا في خدمتها في صقلية وكانت هي زوجة صاحب صقلية فلما مات ومر أخوها بالبلد أخذها وأصحابها معه إلى العسكر وهرب الخادمان إلى العسكر الإسلامي فقبلهما السلطان وأنعم عليهما إنعامًا عظيمًا.
ولما كان يوم الاثنين سلخ جمادى الأولى قوي استشعار المركيس أنه إن أقام قبضوا عليه وأعطوا صور للملك القديم الذي كان قد أسره السلطان لما عاناه من الأسر في نصرة دين المسح. ولما صح ذلك عنده هرب إلى صور فأنفذوا خلفه قسوسًا ليردوه فلم يفعل وسار في البحر حتى أتى صور وشق ذلك عليهم وعظم لديهم فإنه كان ذا رأي وشجاعة وخبرة.