فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 389

من كتاب التاريخ لصاحب حماه تأليف تاج الدين شاهنشاه بن أيوب رحمه الله تتعلق بسيرة السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر قتل الصالح بن زربك

وفي سنة ست وخمسين وخمسمائة في رمضان قتل الملك الصالح أبو الغارات طلائع بن رزبك الأرمني وزير العاضد العلو جهزت عليه عمة العضد من قتله وهو داخل في القطر بالسكاكين، ولم يمت في تلك الساعة بل حمل إلى بيته، وأرسل يعتب على العاضد، فأرسل العاضد إليه يحلف له أنه لم يرض ولا علم بذلك، وأمسك العاضد عمته وأرسلها إلى طلائع فقتلها، وسأل العاضد أن يولي ابنه رزبك الوزارة ولقب العادل، ومات طلائع واستقر ابنه رزبك في الوزارة.

وفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة في صفر وزر شاور للعاضد لدين الله العلوي، وكان شاور يخدم الصالح طلائع بن رزبك فولاه الصعيد، وكانت ولاية الصعيد أكبر المناصب بعد الوزارة. ولما جرح الصالح أوصى ابنه العادل أن لا يغير على شاور شيئًا لعلمه بقوة شاور، ولما تولّى العادل بن الصالح الوزارة كتب إلى شاور بالعزل، فجمع شاور جموعه وسار نحو العادل إلى القاهرة، فهرب العادل وطرد وراءه شاور وأمسكه وقتله، وهو العادل رزبك ابن الصالح طلائع بن رزبك، وانقرضت بقتله دولة بني رزبك، واستقر شاور في الوزارة وتقلب بأمير الجيوش وأخذ أموال بني رزبك وودائعهم، ثم إن الضرغام جمع جمعًا ونازع شاور في الوزارة في شهر رمضان، فقوي على شاور فانهزم شاور إلى الشام مستنجدًا بنور الدين. ولما تمكن الضرغام من الوزارة قتل كثيرًا من الأمراء المصريين لتخلو له البلاد، فضعفت الدولة بهذا السبب حتى خرجت البلاد من أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت