فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 389

وفي هذه السنة سار السلطان من دمشق في ربيع الأول ونزل قريب من طبرية شن الغارات على بلاد الإفرنج مثل بانياس وجبنين والغور فغنم وقتل وعاد إلى دمشق ثم سار من دمشق إلى البلاد الجزرية وعبر الفرات من البيرة فسار معه مظفر الدين بن زين وكان حينئذ صاحب حران وكاتب السلطان ملوك تلك الأطراف واستمالهم فأجابه نور الدين محمد بن قرا أرسلان صاحب حصن كيفا وسار معه ونازل السلطان الرها وحصرها وملكها وسلمها إلى مظفر الدين كوكبوري بن قطب الدين بن ينال حسان المنبجي فسار ينال إلى عز الدين مسعود صاحب الموصل ثم سار صلاح الدين إلى الخابور وملك قرسيسية وماكسين وعربان والخابور واستولى على خابور جصيعة ثم سار إلى نصيبين وحاصرها وملك المدينة ثم ملك القلعة ثم أقطع نصيبين أميرًا كان معه يقال له أبو الهيجاء السمين ثم سار عن نصيبين وقصد الموصل وقد استعد صاحبها عز الدين مسعود ومجاهد الدين قيماز للحصار وشحنوها بالرجال والسلاح فحصر الموصل وأقام عليها منجنيقًا فأقاموا عليه من داخل المدينة تسعة مناجيق وضايق الموصل فنزل السلطان محاذاة باب كندة ونزل صاحب حصن كيفا على باب الجسر ونزل تاج الملوك توري أخو صلاح الدين على باب العمادي وجرى القتال بينهم وكان ذلك في شهر رجب فلما رأى أن حصارها يطول رحل عن الموصل إلى سنجار وحاصرها وملكها واستناب بها سعد الدين بن معين الدين من أكابر الأمراء وأحسنهم صورة ومعنى ثم سار السلطان إلى حران وعزل في طريقه عن نصيبين أبا الهيجاء السمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت