فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 389

فدخل وأنفذ إلينا مع الملك المعظم تورانشاه جبره الله تعالى أن العرق قد أخذ في ساقيه فشكرنا الله تعالى على ذلك والتمسنا منه أن يمس بقية قدمه ويخبرنا بحاله في العرق فتفقده ثم خرج إلينا وذكر أن العرق سابغ وانصرفنا طيبة قلوبنا ثم أصبحنا في الحادي عشر من مرضه وهو السادس والعشرين من صفر فحضرنا بالباب وسألنا عن الأحوال فاخبرنا بأن العرق أفرط حتى نفذ في الفراش ثم في الحصر وتأثرت به الأرض وأن اليبس قد تزايد تزيدًا عظيمًا وحارت في القوة الأطباء.

ولما رأى الملك الأفضل ما حل بوالده وتحقق الناس من موته تسرع في تحنف الناس في دار رضوان المعرفة بسكناه واستحضر القضاة وعمل له نسخة يمين مختصرة محصلة للمقاصد تتضمن الحلف للسلطان مدة حياته وله بعد وفاته واعتذر إلى الناس بأن المرض قد اشتد وما يعلم ما يكون، وما يفعل هذا إلا احتياطًا على جاري عادة الملوك فأول من استحضر للحلف سعد الدين أخو بدر الدين مودود الشحنة فبادر إلى اليمن من غير شرط ثم حضر ناصر الدين صاحب صهيون وزاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت