فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 389

وفي سلخ جمادى الأولى قدم عسكر سنجار يقدمه مجاهد الدين برتقش فلقيه السلطان واحترمه وكان دينًا عاقلًا محبًا للغزو فأنزله السلطان في الميسرة بعد أن أكرمه وأنزله في خيمته وفرح بقدومه فرحًا شديدًا في ذلك الوقت ثم قدم بعد ذلك قطعة عظيمة من عسكر مصر كعلم الدين كرجي وسيف الدين سنقر الداودار وجماعة عظيمة ثم قدم بعد ذلك علاء الدين صاحب الموصل وعسكرهم فلقيه السلطان بالخروبة ونزلوا هناك إلى بكرة اليوم الثاني من جمادى الآخرة وأصبح سائرًا حتى أتى بجحفله قبالة العدو وعرض عسكره هناك وأنزله السلطان في خيمته وحمل له من التحف وقدم له من اللطائف ما يليق بكرمه وأنزله في الميمنة، وفي الثالث قدمت طائفة من عسكر مصر أيضًا، واشتد مرض الأنكتار بحيث شغل الإفرنج شدته عن الزحف وكان ذلك خيرة عظيمة من الله تعالى فإن البلد كان قد ضعف من فيه ضعفًا عظيمًا وضاق بهم الخناق وهدمت المنجنيقات من السور مقدار قامة الرجل، هذا واللصوص يدخلون إلى خيامهم ويسرقون أقمشتهم ويأخذون الرجال في غفلة بأن يجيئوا إلى الواحد وهو نائم فيضعوا على حلقه السكين ويوقظوه ويقولوا له بالإشارة إن تكلمت ذبحناك ويحملوه ويخرجوا به إلى العسكر وجرى ذلك مرارًا وعساكر المسلمين تجتمع وتتواتر من كل جانب حتى تكامل وصولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت