فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 389

يسير حتى انحاز إلى الجبل بجمع الناس ويردهم ويخجلهم حتى يرجعوا ولم يزل كذلك حتى نصر عسكر المسلمين على العدو في ذلك اليوم وقتل منهم زهاء سبعة آلاف ما بين راجل وفارس ولم يزل رحمه الله مصابرًا لهم وهم في العدة الوافرة إلى أن ظهر له ضعف المسلمين فصالح وهو مسؤول من جانبهم فإن الضعف والهلاك كان فيهم أكثر ولكنهم كانوا يتوقعون النجدة ونحن لا نتوقعها وكانت المصلحة في الصلح وظهر ذلك لما أبدت الأقضية الإلهية والأقدار ما في مكنونها. وكان رحمه الله يمرض ويصح وتعتريه أحوال مهولة وهو مصابر مرابط وتتراءى الناران ونسمع منهم صوت الناقوس ويسمعون منا صوت الأذان إلى أن انقضت الوقعة على أحسن حال وأيسره قدس الله روحه ونور ضريحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت