منهم أنه عابه بعدم شهوده بدرًا، واستمر الأمر على ذلك. حتى انفجرت ينابيع الفتنة، وبدأ الخارجون على عثمان رضي الله عنه يتلمسون ما يظهرون للناس أنهم سوغوا به الخروج عليه، فعابوه بعدم شهوده بدرًا. ولكن ذلك لا ينطلي ألا على الجهلة من الناس، فأن أهل البصيرة يعلمون أن عدم شهوده رضي الله عنه هذه الغزوة أنما كان بأمر من النبي صلى الله عليه و أله و سلم ومن شهد بدرًا لم يحصّل ذاك الأجر العظيم ألا لامتثاله أمره صلى الله عليه و أله و سلم فالمتخلف بأمره والشاهد بأمره سواء بسواء.