ولكن أعداء عثمان رضي الله عنه كانوا يشيعون عليه بأنه نفاه؛ ولذلك لما سأل غالبُ القطان، الحسنَ البصري: عثمان أخرج أبا ذر؟ قال الحسن: لا، معاذ الله [247] . وكل ما روي في أن عثمان نفاه ألى الربذة، فأنه ضعيف الأسناد لا يخلو من علة قادحة، مع ما في متنه من نكارة لمخالفته للروايات الصحيحة والحسنة التي تبين أن أبا ذر استأذن للخروج ألى الربذة وأن عثمان أذن له [248] . بل أن عثمان أرسل يطلبه من الشام، ليجاوره بالمدينة، فقد قال له عندما قدم من الشام: «أنا أرسلنا أليك لخير،