وبذلك يظهر زيف الاتهام الذي اتهم به الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والأنصار من أنهم تخاذلوا عن نصرة عثمان رضي الله عنه. وكل ما روي في ذلك، فأنه لا يسلم من علة أن لم تكن عللًا قادحة في الأسناد والمتن معًا.
ولما رأى بعض الصحابة أصرار عثمان رضي الله عنه على رفض قتال المحاصرين، وأن المحاصرين مصرون على قتله، لم يجدوا حيلة لحمايته سوى أن يعرضوا عليه مساعدته في الخروج ألى مكة هربًا من المحاصرين.
فقد رُوي أن عبد الله بن الزبير [382] والمغيرة بن