وهذا كله يفرض علينا زيادة في الاحتياط، والتحفظ عند الحديث عن مواقف عثمان رضي الله عنه يوم الدار، أذ قد تكون تلك المواقف عملًا بنصائح وأرشادات النبي صلى الله عليه و أله و سلم، بل أن بعضها يُجزم بأنه كذلك، كما في رفض الخلع. هذا ما وقفت عليه من الأحاديث الصحيحة، عن النبي صلى الله عليه و أله و سلم التي تتعلق بفتنة مقتل عثمان رضي الله عنه، وقد رُويت أحاديث أخرى، تَبَيّن لي بعد تحقيقها أنها ساقطة الأسانيد لا تصلح للاستدلال بها. ولا شك أن عثمان رضي الله عنه بعد سماعه لهذه الأحاديث، أيقن