قلت: في سنده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بآخره كما في التقريب ووثقه ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وقال الحافظ في الفتح (6/ 98) : (وله شاهد مرسل بإسناد حسن أخرجه ابن أبي شيبة، من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن النبي صلى الله عليه وسلم) . أهـ
4)وعن سلمة بن نفيل - رضي الله تعالى عنه: بينا أنا جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ دخل رجل فقال: يا رسول الله! إنّ الخيل قد سيِّبت ووضع السلاح، وزعم أقوام أن لا قتال وأن قد وضعت الحرب أوزارها، فقال رسول الله: (( كذبوا، الآن جاء القتال، وإنّه لا تزال أمة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله بهم قلوب أقوام ليرزقهم منهم يقاتلون حتى تقوم الساعة ولا يزال الخير معقودًا في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، تضع الحرب أوزارها، حتى يخرج يأجوج ومأجوج ) ). (رواه النسائي(6/ 214) كتاب الخيل وأحمد في المسند (4/ 194) بإسناد حسن وابن حبان من طريق جبير بن نفير عن النواس بن سمعان في الجهاد - باب دوام الجهاد (انظر: موارد الظمآن، ص 389 - 390 ) ) .
قلت: معنى (( وضعت الحرب أوزارها ) )أي: انقضى أمرها وخفت أثقالًا فلم يبق قتال.
وقوله: (( يزيغ الله بهم قلوب أقوام ليرزقهم منهم ) ): قال في حاشية السندي على النسائي (6/ 214) ما نصّه: (من أزاغ إذا مال، والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل، والمراد: يميل الله تعالى لهم - أي لأجل قتالهم وسعادتهم - قلوب أقوام من الإيمان إلى الكفر، ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم) . أهـ
-الشبهة الرابعة تقول: ماذا استفادت الدعوة من الهجوم على أمريكا، وعقب الهجمات عزمت أمريكا على تجفيف منابع الخير وتضررت الحركات الإسلامية من تجميد أرصدتها وحصر نشاطها والتضييق عليها.
وللإجابة على هذا الإشكال نقول: صحيح أنّ الحركات الإسلامية والجمعيات الخيرية ضيق عليها وتمّ تجميد أموال بعض المؤسسات الخيرية، لكن ذلك ليس بجديد فأساطين الكفر العالمي قد اجتمعوا في عام 1998 م وعقدوا مؤتمرًا بشرم الشيخ بمصر وخرجوا بقرارات كلها تنص على إعلان الحرب على المسلمين، ومن أهمّ قراراتهم هي:
1)مكافحة الإرهاب والقضاء على أنشطته السياسية والعسكرية في كل مكان وبالأخص في الشرق الأوسط.
2)إخضاع المؤسسات الخيرية للنشاط، ومنعها من دعم المجاهدين (الإرهابيين حسب زعم المؤتمرين) .
وقد صرح الرئيس الأمريكي الأسبق - بيل كلينتون - إلى ذلك في خطابه في المؤتمر فقال: (لا بد للعالم أن ينتبه إلى خطر الجمعيات الخيرية الإسلامية لأنها ترعى الإرهاب بدعمها المالي للإرهابيين) .
وهل نسي المسلمون اجتماع الاتحاد الأوروبي والذي شارك فيه كل دول أوروبا وقرروا بدعم العميل الهالك أحمد شاه مسعود لإسقاط حكومة الإمارة الإسلامية بأفغانستان وللقضاء على