فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 83

مصر يشكون إلى الله من ظلم واستبداد الطواغيت، وكذلك في سوريا كم هي الجرائم التي ارتكبها حافظ الأسد النصيري حيث قتل من أهل حماة ما يربو عن (30,000) مسلم وأعدم الآلاف من شباب الطليعة المجاهدة، وغيب في السجون الآلاف أيضًا من الرجال والنساء وحتى الأطفال دونما ذنب اقترفوه أو جريرة ارتكبوها سوى أنهم من أهل (لا إله إلاّ الله) وصدق الله القائل: (وما نقموا منهم إلاّ أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد) [البروج: 8 - 9] . والمهم أنّ تغييب أبناء الحركات الإسلامية في السجون قديم منذ عهد أتاتورك ومرورًا بعبد الناصر وحافظ الأسد وبورقيبة وانتهاءً بصدام حسين وبن علي التونسي وآل سعود، فالإسلاميون في السجون قابعون حتى يأذن الله لهم بالفرج في مصر وسوريا والعراق والجزائر وتونس وأرض نجد والحجاز واليمن وباكستان وأوربا وأمريكا، بل لا تكاد ترى بلدًا فيه مسلمون إلاّ ونفر منهم من الدعاة وحملة الإسلام منسيون في سجون الطواغيت فإلى الله المشتكى. فسجن الدعاة والمشايخ وأبناء الصحوة الإسلامية ليس بجديد، وها هو الشيخ المجاهد الصابر عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - يقبع في سجون أمريكا قبل أحداث 11 سبتمبر بسنين.

فسجن المجاهدين وكل الإسلاميين في سجون اليهود والنصارى وأذنابهم الطواغيت قائم من قبل الحادي عشر من سبتمبر ومن بعده.

2 الشبهة السادسة: وهي التي يلهجون بها بعد انسحابات المجاهدين فقالوا: ما الذي استفاد منه المسلمون في أفغانستان وغيرها فقد تسببوا في سقوط دولة إسلامية وضياعها.

فأقول وبالله أستعين: إنّ أصحاب هذه الشبهة يتباكون الآن على حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان وهم الذين لم يقدموا لها شيئًا يذكر منذ ظهورها وحتى إعلان انسحابها من المدن إلى الجبال، فمنذ عام 1415 هـ حين دخلت حركة (طالبان) كابول ومعظم قادة الحركات الإسلامية والكتاب الإسلاميين ودعاة العمل الإسلامي وهم يتساءلون عن طالبان من هي وكيف نشأت وما هي أهدافها، ومن يمولها وبماذا تفكر قيه وعلى أي شيء تسعى إليه، وما هي عقيدة أبناء هذه الحركة وهل المخابرات العالمية هم وراء نشؤها وظهورها .. ، أسئلة كثيرة طرحت واستفهامات كثيرة وضعت على (طالبان) وهي أحوج ما تكون إلى الدعم المعنوي فضلًا عن الدعم المالي والعسكري حتى حين ظهر صدق توجهها الإسلامي في إصرارها على تحطيم الأوثان وهدم القبور في باميان ومزار شريف، كان من مشايخ العلم من ذهب إليهم ليثنيهم عن هدم الشرك وإقامة التوحيد - فوا أسفاه - ولما أيقن الجميع أنّ (طالبان) مبدؤها مستمد من تعاليم الإسلام، فوالت في الله وعادت فيه وأبت تسليم الشيخ المجاهد أسامة بن لادن - حفظه الله تعالى - إلى أمريكا أو طرده من أراضيها، سمعنا من يقول: ما الذي تفكر فيه طالبان، وكيف تواجه العالم بأسره بسبب رجل جر لها كل تلك المشكلات!! أسئلة كثيرة صيغت وتفنن الجميع في صياغتها، وقلبوا لتلك الدولة المسكينة والمستضعفة في الأرض ظهر المجن، ولم تحظ منهم حتى التأييد بالكلمة والمقالة، والعجيب أنهم يتباكون عليها الآن. ولن ينسى لهم التاريخ ذلك.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإننا نذكر هؤلاء عن موقفهم من (طالبان) فنقول لهم: لماذا كنتم تصرفون الشباب عن الغزو في سبيل الله والذهاب إلى أفغانستان، وتضعون أمامهم العراقيل وتثبطونهم عن الغزو وتخذلونهم عن الجهاد بحجة أنّ الوقت وقت دعوة لا جهاد، وأنّ المرحلة تتطلب التأني، ولا بد من التربية، ويجب علينا السعي إلى تأصيل المنهجية الصحيحة في الدعوة إلى الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت