فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 83

المجاهدين وتقدمت فرنسا وروسيا بمشروع أطلق عليه اسم مشروع (محاصرة الحركات الإسلامية الجهادية) .

وكانت أولبرايت - وزيرة الخارجية الأمريكية - في عهد كلينتون تطالب بإغلاق المؤسسات الإسلامية في السعودية ودول الخليج بتهمة دعمها وتمويلها للإرهابيين، ومن الهيئات التي طالبت بإغلاقها كانت جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت ومؤسسة الحرمين الخيرية بالسعودية مع أنهما من أبعد الهيئات والمؤسسات الخيرية عن خط الجهاد وتبنيه!!

وكل الدول في بلاد المسلمين مجمعة على حرب الإسلام والمسلمين حتى إنّ بعضها تمنع وصول الزكوات والصدقات إلى أيدي العاملين الإسلاميين في الهيئات الإسلامية والمؤسسات الخيرية ولكن على المسلمين أن يثقوا أنّ أحدًا لن يستطيع مهما بلغت قوته أو أوتي من إمكانيات أن يقطع الخير على الحركات الإسلامية، والأرزاق بيد الله وليست بيد أمريكا أو أوربا، ومن الشرك بالله الخوف من اليهود والنصارى بدعوى أنهم يقومون بتجفيف منابع الخير، فقافلة الدعوة - والحمد لله - تسير وتشق طريقها بثبات دون أن تتأثر برياح الكفر العاتية والأمر لله من قبل ومن بعد.

1 الشبهة الخامسة: قال أصحابها: إنّ هذه الهجمات أدت إلى تتبع المجاهدين في كل مكان ومطاردتهم وكثير منهم يقع الآن في سجون الطواغيت فماذا استفاد منه المجاهدون وهم الآن أسرى بأيدي الأعداء.

والجواب عن ذلك نقول: إنّ الابتلاء سنة ماضية في تاريخ الدعوات الإسلامية، فكل مسلم يحمل همّ الإسلام ويسعى إلى التمكين له في الأرض إلاّ وهو يتعرض للابتلاء، قال الله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إنّ نصر الله قريب) [البقرة: 214] ، وقال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذي جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) [آل عمران: 142] . وقال تعالى: (الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) [العنكبوت: 1 - 2] . وقال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) [محمد: 31] .

فمطاردة الإسلاميين وسجنهم ليس بجديد فقد سجن من هو خير منهم، سجن نبي الله يوسف عليه السلام. وأوذي من هو خير منهم، أوذي الأنبياء جميعًا وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم نالهم من الأذى الكثير ولم يثنيهم ذلك عن القيام بواجبهم المناط بهم من نشر الإسلام بالسيف والسنان، فما على المجاهدين إلاّ أن يقتدوا بهم ويستعينوا بالله ويعتصموا به وبحبله (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) [آل عمران: 101] .

إنّ كثيرًا من الإسلاميين عذبوا وقتلوا وسجنوا منذ عقود من السنين في تركيا ودول الاتحاد السوفيتي - سابقًا - وكم عذب العبد الخاسر جمال عبد الناصر من الإخوان المسلمين وهو الذي نفذ حكم الإعدام على الأستاذ سيد قطب وزملائه، ولا زالت سجون مصر تعج بالإسلاميين - حتى كتابة هذه الدراسة - دون أن يعلم ذووهم وأقرباؤهم بمصيرهم، وهم مغيبون في سجون فرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت