9-ومما يقوله أهل السنة أن ما اختاره المسلمون من الأئمة الذين مضوا وعقدت لهم الإمامة كانوا أئمة خلافًا لمن حصرهم بعدد معين وأبطل إمامة ما سواهم [1] .
10-ومما يعتقده أهل السنّة أن من أصول السنة لزوم الجماعة وترك الشذوذ والفرقة استجابة لأمر الله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [2] . (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [3] ولما جاء من الأحاديث التي تأمر بالتزام الجماعة وتنهى عن الفرقة كقوله - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة» [4] وقوله عليه الصلاة والسلام: «من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية» [5] .
(1) انظر «المعتمد» لأبي يعلى: ص 256 - 257 (بتصرف) ، وهذا من مباحث"مسألة الإمامة"التي جعلها الشيعة من أصول دينهم، وقد نبه طائفة من أهل العلم إلى أن مسألة الإمامة ليست من أصول الدين عند أهل السنّة مثل: الآمدي في «غاية المرام» : ص 363، والغزالي في: «الاقتصاد في الاعتقاد» : ص 134، والآيجي في «المواقف» : ص 344 وغيرهم. وإنما بحثها أهل السنّة في مبحث العقائد لأن أهل البدعة جعلوها من أصول دينهم، وخالفوا فيها ما تواتر من النصوص الشرعية كما تجد بحثها في «الإبانة» : ص 92، 96، و «شرح الطحاوية» : ص 533 وما بعدها، و «التمهيد» للباقلاني: ص 64، و «المعتمد» لأبي يعلى: ص 222 وما بعدها وغيرها.
(2) آل عمران: آية 103.
(3) آل عمران: آية 105.
(4) أخرجه الترمذي في الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة رقم (2166) وقال: حديث حسن صحيح غريب. ورواه أحمد في «المسند» : (رقم 114 و177) ، والحاكم في «مستدركه» ، وصححه، ووافقه الذهبي: «المستدرك» : (1/77 - 78) .
(5) رواه البخاري في كتاب الفتن باب ما جاء في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ =