فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 699

ويناقض بعضهم رأي بعض، ويستحلون - باسم التقية - الخداع والكذب. نسأل الله سبحانه أن يهدي المخلصين الباحثين عن الحق منهم ويكشف علماء النفاق وزنادقة الباطنيين على حقيقتهم [1] .

4-في السنة:

تحدثنا في مبحث معتقد الشيعة في «السنة» أن الشيعة يرون أن أقوال أئمتهم كأقوال الله ورسوله، وأنهم يعتقدون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتم جزءًا من الشريعة وأودعه عليًا، وأنهم يتعبدون بحكايات الرقاع، وأنهم يرفضون مرويات الصحابة، وأنهم لذلك انفصلوا عن المسلمين بكتب وأسانيد ورجال وأحاديث لا يوافقهم عليها المسلمون.

وفي هذا المبحث نتعرف على رأي علماء الشيعة في هذه المسائل وهم يحاولون اللقاء مع المسلمين، ويدعون إلى اعتبار مذهبهم أحد المذاهب الإسلامية المعتبرة.

وقد بحثت عن إجابات علماء الشيعة حول هذه المسائل فلم

(1) إن الدفاع عن"أساطير الروافض"حول مصحف فاطمة بمثل دفاع الرافضي عبد الحسين لا يغير من واقع الأمر شيئًا، وهو مجرد عملية ستر للباطل بثوب الحق، ويشبه دفاع عبد الحسين هذا دفاع رجل آخر من المنتسبين لأهل السنة ومن المهتمين بالتقريب، فقد زعم في دفاعه أن الأخبار الواردة في كتب الشيعة عن مصحف فاطمة إنما تدل على أن لفاطمة نسخة من القرآن مثل بعض الصحابة كمصحف ابن مسعود ومصحف ابن عباس وغيرهما. انظر: محمد علي الزعبي: «لا سنة ولا شيعة» : (ص 86- 87) . ولا شك أن تفسير الزعبي هذا لا يتفق مع واقع أخبار القوم عن مصحف فاطمة، وأحسب الشيخ الزعبي لم يطلع على"أساطيرهم"في ذلك، وإلا فلا يجوز التستر على الباطل، ولن نخدم الإسلام بإضفاء ثوب الحق على الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت