فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 699

ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكمًا، فإني قد جعلته عليهم حاكمًا) [1] .

ويؤكد الخميني على صحة هذه الرواية بقوله: (والرواية من الواضحات ولا تشكيك في سندها أو دلالتها) [2] .

كما يؤكد على معناها بقوله: (والغرض الحقيقي من هذه الرواية هو أن لا يكون حكام الجور مرجعًا للناس في أمورهم، لأن الله قد نهى عن رجوع الناس إليهم وأمر بتركهم واعتزالهم والكفر بهم وبحكمهم.. ففي الفصل في الدعاوى يرجع إلى من عينه الإمام دون غيره وهذا الحكم يعم المسلمين جميعًا) [3] .

هذه هي نظرة الخميني لقضاة القرون المفضلة!!

(ح) الغيبة [4] أو المهدية عند الخميني:

يؤمن الخميني بـ"خرافة"الغيبة. يقول: (قد مر على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام، وقد تمر ألوف السنين [5] قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر) [6] ،

(1) «الحكومة الإسلامية» : (ص 86- 87) .

(2) المصدر السابق: ص 89.

(3) «الحكومة الإسلامية» : (ص 87- 88) .

(4) انظر:"مبحث الغيبة": ص 349 من هذا البحث.

(5) لاحظ هذا النص، ألا تشعر منه أن الخميني يدرك أن الغيبة خرافة وأن هذا المنتظر لم يوجد أصلًا، ولذلك هو مستبعد رجوعه من غيبته. ولكن لولا عقيدة الغيبة المزعومة لم يكن للخميني هذه المكانة باسم النيابة عن الغائب، ولم يحصل على تلك الأموال الطائلة باسم"الخمس"، لذا فلن يصرح بإنكارها وإن اعتقد خرافتها. ولعل استبعاده لرجوعه من أسباب مناداته بالنيابة الكاملة عن المنتظر.

(6) «الحكومة الإسلامية» : ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت