فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 699

سنناقش هذا الرأي في النقاط التالية:

أولًا: أن الخطورة الكبرى في اعتقاد الشيعة بالتقية ـ والتي قد لا يفطن لها من ليس على صلة بكتب الشيعة أو له صلة بكتب"الدعاية"للتشيع فقط، ولا يرجع لكتبهم المعتمدة عندهم إن الخطورة تتمثل في أن معتقد التقية عندهم قد عطل تعطيلًا تامًا إمكانية استفادة الشيعة مما في كتبهم الأساسية من نصوص توافق ما عند المسلمين، وتخالف ما شذوا به من عقائد وآراء. ذلك أن من قواعدهم الأصولية والتي قررتها كتبهم القديمة [1] ، وقررتها كتبهم الحديثة أيضًا [2] الأخذ بما خالف العامة - أهل السنّة - عند اختلاف الأحاديث في كتبهم. بحجة أن الأحاديث التي توافق ما عند أهل السنّة محمولة على التقية.

وإذا لاحظنا أن أحاديثهم متناقضة ومتضادة ويوجد فيها غالبًا في مختلف أبواب العقائد والأحكام ما يوافق ما عند المسلمين أدركنا خطورة معتقد التقية عندهم، وآثاره السيئة في إبقاء الخلاف بينهم وبين المسلمين. وقد اعترف شيخهم"الطوسي"بهذا التناقض فقال: (ذاكرني بعض الأصدقاء.. بأحاديث أصحابنا وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يوجد خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا وتطرقوا بذلك إلى

(1) انظر: ص 284 من هذا البحث.

(2) انظر: ص 67 - 68 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت