عند التعارض ويعتبره من الأصول التي وضعها أئمتهم لهم عند اختلاف أحاديثهم.
سبق أن عرضنا بعض ما تخلعه كتب الشيعة الأساسية على الأئمة من صفات تخرج بهم إلى درجة النبوة، وأحيانًا تبلغ بهم إلى درجة الألوهية، وفي هذا المبحث نستمع إلى رأي دعاة التقريب في ذلك:
1-لقد مر ذكر بعض الأبواب التي عقدها الكليني في كتابه «الكافي» حول الأئمة مثل: (باب أن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم الشيء) ونحوها - كما أسلفنا - وقد توجه د. علي السالوس [1] إلى أحد علماء الشيعة المعاصرين"كاظم الكفائي" [2] ، وسأله عن رأيهم في تلك الأبواب والأحاديث فأجاب عن ذلك بقوله:
(أما الروايات التي ذكرها شيخنا الكليني في كتابه «الكافي» فهي موثوقة الصدور عندنا.. وما ورد في «الكافي» أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة، والأنبياء، والرسل، وأنهم إذا شاءوا أن يعلموا علموا، ويعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم،
(1) د. علي السالوس مدرس الشريعة بالجامعة المستنصيرية بالعراق (سابقًا) وبمعهد التربية للمعلمين بالكويت (حاليًا) 1401هـ، ومن كتبه: «فقه الشيعة الإمامية» .
(2) وهو عميد مدرسة الإمام كاشف الغطاء الدينية في النجف.