فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 699

ألا يكون هذا النص وأمثاله هو من الدوافع للقرامطة في فعلتهم وجريمتهم المشهورة في بيت الله الحرام وانتزاعهم الحجر الأسود من الكعبة المشرفة [1] ، ولكنهم لم يضعوه في الكوفة. وقد توجد حركة تحاول ذلك فمصادر الشيعة مزرعة لأمثال هذه الحركات.

هذه منزلة مشاهدهم ومزاراتهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

(حدثني الثقات أن فيهم من يرى الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى البيت العتيق، فيرون الإشراك بالله أعظم من عبادة الله، وهذا من أعظم الإيمان بالطاغوت) [2] وأقول كيف لو اطلع ابن تيمية - رحمه الله - على ما في البحار والوسائل والوافي؟!

رابعًا: غلوهم في مجتهديهم:

بعد اختفاء إمام الشيعة ادعى أربعة منهم على التوالي أنهم نواب الإمام - كما مر - وأعلن آخرهم انتهاء البابية. بمعنى الصلة المباشرة والدائمة بالإمام الغائب.

ثم قام مجتهدوهم بعد ذلك وادعوا النيابة عن الإمام الغائب وقالوا: (إن كانت النيابة الخاصة أو البابية قد انتهت فالنيابة العامة لم تنته، فنحن نواب الإمام) . والمهدي يقول: (أما الوقائع الحادثة

(1) انظر خبر ذلك في حوادث سنة 317 في المنتظم لابن الجوزي: (6/222) وما بعدها، و «البداية والنهاية» لابن كثير: (11/160) ، وتاريخ ابن خلدون «العبر» : (3/191) .

(2) «منهاج السنّة» : (2/124) الطبعة الأميرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت