روايات أخرى عن هذا المصحف وأنهى إلى القول (أنهما مصحفان: أحدهما من إملاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خط علي «ع» والآخر من حديث جبرائيل) ، وقال: (أنه لا استبعاد ولا استنكار أن يحدث جبرائيل «ع» الزهراء عليها السلام ويسمع ذلك علي ويكتبه في كتاب يطلق عليه «مصحف فاطمة» بعد ما روى ذلك عن أئمة أهل البيت ثقات أصحابهم) [1] .
وهكذا كان هذا الرافضي المدعو بالأمين أجرأ من ذلك الموسوي في الحديث عن أسطورتهم تلك.
وننتهي من هذه المناقشة إلى أن لعلماء الشيعة جوابين: جوابًا من أنفسهم لا دليل عليه من كتبهم وذلك حينما يكون النقاش من سنّي، وهذا ما تفرضه عقيدة التقية عليهم صيانة لمذهبهم من نقد الخصوم.
وجوابًا آخر حقيقي حينما يكون المجال غير مجال الدفاع والنقاش مع الخصوم. وهذا المسلك لا يخدم الحقيقة في شيء، وهو ترويج للخرافة، فالتقية كانت عاملًا من عوامل استمرار «الخرافة» عندهم ومن أسباب بعدهم عن الجماعة الإسلامية. ويبقى هذا الزعم الخطير بنزول كتب إلهية على الأئمة مسطرًا ومؤكدًا في كتبهم القديمة والمعاصرة، على الرغم من أن بعض مراجعهم وشيوخهم - كما مر - يفتون بأن اعتقاد هذا كفر، فكانت النتيجة أن بعضهم يكفر بعضًا
(1) المصدر السابق: (1/190) .