فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 699

وقال ليث بن أبي سليم [1] : (أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدًا) [2] .

وذكر صاحب مختصر التحفة: (أن الذين كانوا في وقت خلافة الأمير ـ كرم الله وجهه ــ من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، كلهم عرفوا له حقه، وأحلوه من الفضل محله، ولم ينتقصوا أحدًا من إخوانه أصحاب رسول الله ? فضلًا عن إكفاره وسبه، بيد أن منهم من قاتل معه على تأويل القرآن كما قاتلوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تنزيله، فقد كان معه - رضي الله عنه - في حرب صفين من أصحاب بيعة الرضوان ثمانمائة صحابي، وقد استشهد منهم تحت رايته هناك ثلاثمائة) [3] .

ولكن مبدأ التشيع تغير فأصبحت الشيعة شيعًا، لهذا نرى الإمام زيدًا يسمي الطاعنين في الشيخين بالروافض ويجردهم من وصف الشيعة لأنهم لا يستحقونه.

ومن عرف التطور العقدي لطائفة الشيعة لا يستغرب وجود طائفة من أعلام المحدثين وغير المحدثين من العلماء الأعلام أطلق عليهم لقب الشيعة، وقد يكونون من أعلام السنّة، لأن للتشيع في زمن السلف

(1) ليث بن أبي سليم القرشي الكوفي: هو أحد العلماء والنساك، أدرك عكرمة وأخذ عنه، وهو من شيوخ معمر وشعبة والثوري، وكان من أعلم أهل الكوفة بالمناسك، توفي سنة 143هـ، وقد أخرج له أصحاب السنن، وأخرج له مسلم مقرونًا بغيره. قال ابن حجر: صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك. انظر: «تقريب التهذيب» : (2/138) ، «تهذيب التهذيب» : (8/465 - 468) ، «الكاشف» : (3/14) .

(2) «المنتقى» : (ص 360 - 361) .

(3) «مختصر التحفة الاثني عشرية» : ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت