فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 699

في عصره، وأن هناك بعض الصحابة الذين يتشيعون لعلي ويوالونه في زمنه - صلى الله عليه وسلم -.. يقول القمي (ت 301) : (فأول الفرق الشيعية وهي فرقة علي بن أبي طالب"ع"المسلمون شيعة علي"ع"في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي، وأبو ذر، وعمار [1] وبمثل هذا يقول النوبختي [2] (ت 310) . ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء من مجتهديهم المعاصرين (ت 1373هـ) : (إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة الإسلامية - يعني أن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الإسلام جنبًا إلى جنب، وسواء بسواء، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والرعي حتى نمت وازدهرت في حياته ثم أثمرت بعد وفاته) [3] .

ويقول بهذا الرأي طائفة أخرى من الشيعة [4] .

ويرى د. محمود صبحي: (أن إرجاع التشيع من الناحية التاريخية إلى عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس إلا محاولة من جانب متكلمي الشيعة لنقض دعوى خصومهم القائمة على رد معتقدات الشيعة إلى أصول أجنبية) [5] .

والخطأ الأكبر في هذه المحاولة أو الحيلة هو - كما يقول د. علي

(1) القمي: «المقالات والفرق» : ص 15.

(2) النوبختي: «فرق الشيعة» : ص 15، وانظر: الرازي (من الإسماعيلية) : «الزينة» : ص 205 (مخطوط) .

(3) «أصل الشيعة وأصولها» : ص 43.

(4) انظر: محمد حسن الزين: «الشيعة في التاريخ» : ص 29 - 30.

(5) محمود صبحي: «نظرية الإمامة» : ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت