ومن عقائد الزيدية قولهم: (بعصمة فاطمة وعلي والحسين) [1] .
ويقول يحيى بن حمزة بن علي الهاشمي اليمني [2] : (بأن معظم فرق الزيدية يقولون بالنص على إمامة الثلاثة علي وولديه، واعتقاد ثبوت إمامة من عداهم من أولادهما بالدعوة) [3] .
ومسألة"العصمة والنص"هي كالطعن في الصحابة، كلها من أدواء الإمامية التي استشرت في بعض فرق الزيدية، والبعض الآخر يخالفهم في هذا كالسليمانية والصالحية والبترية الذين يقولون: الإمامة شورى ويجوزون إمامة المفضول مع وجود الأفضل [4] ، كما أن القائلين بالنص والعصمة يخالفون من ينتسبون إليه وهو الإمام زيد الذي لم يقل بالنص [5] كما لم يقل بالعصمة [6] .
(1) «البحر الزخار» : ص 96، وانظر: «العلم الشامخ» : ص 386، وفي كتاب «نصرة مذاهب الزيدية» للصاحب بن عباد المتوفى سنة 385هـ ما يشير إلى أن القول بالعصمة هو مذهب لبعض الزيدية. انظر «نصرة المذاهب الزيدية» : (ص 164- 169) ومعنى هذا أن القول بالعصمة قد استشرى بالزيدية مع امتداد الزمن حتى شمل معظمهم.
(2) يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني العلوي الطالبي من أكابر أئمة الزيدية، من تصانيفه: «الرسالة الوازعة» ، «الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام» وغيرها. توفي سنة 745هـ، وكان مولده سنة 669هـ. انظر: «البدر الطالع» : (2/331) ، «الأعلام» : (9/174- 175) .
(3) «الرسالة الوازعة» : ص 28.
(4) «الملل والنحل» الشهرستاني: (1/159- 161) .
(5) انظر كلام زيد في «الملل والنحل» للشهرستاني في أن عليًا وإن كان الأفضل، إلا أن المصلحة في تولية أبي بكر، فلو كان ثمة نص لم تراع المصلحة تلك. انظر: «الملل والنحل» : (1/155) . وانظر: «الإمام زيد» لأبي زهرة: (ص 184- 185) .
(6) انظر: «الإمام زيد» لأبي زهرة: ص 188.