محل ثقة الشيعة [1] ، حتى قبلوا مراسيله عن الأئمة في القرن الأول ـ مع أنه من القرن السادس ـ يقول المؤلف في مقدمة كتابه: (ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناد إما لوجود الإجماع عليه، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف) [2] وعلى هذا اعتمدوا على الكتاب، يقول عالمهم المعاصر.. أغابزرك الطهراني [3] : (فهو من الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأعلام كالعلامة المجلسي والمحدث الحر وأضرابهما) [4] كما وثقه غيره من علمائهم [5] ، تقول"الأسطورة": (وفي رواية أبي ذر الغفاري أنه قال لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله، جمع علي - رضي الله عنه - القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم، لما قد أوصاه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه (وانصرف، ثم أحضروا زيد بن ثابت - وكان قارئًا للقرآن - فقال له عمر: إن عليًا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك، ثم قال: فإن أنا
(1) ولهذا بالغوا في الثناء على المؤلف؛ قال الحر العاملي عنه: (عالم فقيه فاضل محدث ثقة) ، وقال الخوانساري أنه: (من أجلاء أصحابنا المتقدمين) . انظر: مقدمة الكتاب لمحمد بحر العلوم ص. ب.
(2) مقدمة المؤلف: ص4.
(3) وهو مؤلف «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» ، «وطبقات أعلام الشيعة» وغيرهما، توفي سنة 1389هـ.
(4) «الذريعة» : (1/281) .
(5) كالخوانساري الذي قال: كتاب الاحتجاج معتبر معروف بين الطائفة. «روضات الجنات» : (1/19) ، ووثقه المجلسي في «البحار» : (1/28) وغيرهما.