العلامة) [1] والعلامة إذا أطلق في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي [2] الذي رد عليه ابن تيمية، بل إن ابن المطهر الحلي هذا هو - كما يقول صاحب الوافي: (أول من اصطلح على ذلك وسلك هذا المسلك) [3] .
إذن ألا يدل هذا على أن لابن تيمية و «منهاج السنّة» أثرًا في ذلك، وقد اعترف"الحر العاملي"بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بذكر الإسناد هو نقد أهل السنّة، فقال: (والفائدة في ذكره - أي السند - دفع تعيير العامة - يعني أهل السنّة - الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة بل منقولة من أصول قدمائهم) [4] .
وهذا النص يفيد - أيضًا - أن الإسناد عندهم غير موجود إلا بعد مواجهتهم للنقد من قبل أهل السنّة.
كما يكشف الحر العاملي أن دراسة الإسناد عند الشيعة هي محاولة لتقليد أهل السنّة فيقول: (والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد
(1) «الوسائل» : (20/102) ، وانظر: محسن الكاشاني: «الوافي» ، المقدمة الثانية.
(2) الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي: (648 - 726) يعرف عند الشيعة بالعلامة، وهو من تلامذة نصير الكفر ووزير الملاحدة النصير الطوسي. وهو الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «منهاج السنة» .
وبالغ الشيعة في الثناء عليه - كعادتهم - حتى قال بعضهم: (لم تكتحل حدقة الزمان له بمثيل ولا نظير..) !! وهذا تفضيل له على الرسل والأئمة!! له مصنفات منها: «قواعد الأحكام» ، و «كشف المراد في تجريد الاعتقاد» وغيرهما. انظر: «لؤلؤة البحرين» : (ص 210- 227) .
(3) «الوافي» ، المقدمة الثانية: (1/11) .
(4) «وسائل الشيعة» : (20/100) .