وفي «فقيه من لا يحضره الفقه» وهو أحد أصولهم المعتبرة عدة أبواب حول المشاهد وتعظيمها، كباب"تربة الحسين وحريم قبره"و"أبواب في زيارة الأئمة وفضلها". وغيرها [1] .
وفي «تهذيب الأحكام» - أحد الأصول الأربعة المعتبرة - طائفة كثيرة من الأبواب تتعلق بتعظيم المشاهد والقبور، ومناجاة الأئمة بأدعية تتضمن تأليههم.. [2] .
وألف في الزيارات ومناسكها كتب مستقلة مثل «مناسك الزيارات للمفيد» [3] وغيره [4] .
والموضوع يستحق دراسة خاصة لخطورته وحسبنا في هذا المقام ذكر بعض"الأمثلة"لغلوهم في قبور أئمتهم.
لقد اعتبر الشيعة أماكن قبور أئمتهم المزعومة أو الحقيقة"حرمًا"مقدسًا: فالكوفة حرم، وكربلاء حرم، وقم حرم - عندهم - وغيرها. في «الوافي» (أن الكوفة حرم الله وحرم رسوله - صلى الله عليه وسلم - وحرم أمير المؤمنين، وأن الصلاة فيها بألف صلاة والدرهم بألف درهم) [5] . ويروون عن الصادق: (إن لله حرمًا هو مكة ولرسوله حرمًا وهو المدينة ولأمير المؤمنين حرمًا وهو الكوفة ولنا
(1) ابن بابويه القمي: «من لا يحضره الفقيه» : (2/338) وما بعدها.
(2) الطوسي: «تهذيب الأحكام» : (6/3 - 116) .
(3) ذكره الحر العاملي في «وسائل الشيعة» : (20/49) ، ونقل عنه.
(4) مثل كتاب «المزار» لمحمد بن علي الفضل، و «المزار» لمحمد بن المشهدي و «المزار» لمحمد بن همام، و «المزار» لمحمد بن أحمد بن داود وغيرها. انظر: «وسائل الشيعة» : (20/48 - 49) .
(5) «الوافي» ، باب فضل الكوفة ومساجدها. المجلد الثاني جـ8 ص 215.