الله، وسماه الله عز وجل عبدي الصديق آمن بوعدي، وقالت الملائكة: فلان الصديق وزكاه الله من فوق عرشه..) [1] .
والصلاة عند القبور التي هي وسيلة للشرك بالله تعد عندهم من القربات المضاعفة في «الوافي» يقول حديث لهم: (الصلاة في حرم الحسين: لك بكل ركعة تركعها عنده كثواب من حج ألف حجة، واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف ألف مرة مع نبي مرسل) [2] .
وهذه دعوة إلى الشرك بالله لا شك في ذلك.
وليس هذا خاصًا بحرم الحسين بل كل أئمتهم كذلك؛ ففي «البحار» للمجلسي: (من زار الرضا [3] أو واحدًا من الأئمة فصلى عنده.. فإنه يكتب له - ثم ذكر ما جاء في النص السابق وزاد - وله بكل خطوة مائة حجة ومائة عمرة وعتق مائة رقبة في سبيل الله وكتب له مائة حسنة وحط عنه مائة سيئة) [4] .
ويزور قبور أئمتهم الأنبياء والملائكة، ولم يكتفوا بذلك كعادتهم في الغلو والمبالغة بل قالوا - كبرت كلمة تخرج من أفواههم - إن الله تعالى يزور قبور أئمتهم. تعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا. ففي «البحار» للمجلسي: (أن قبر أمير المؤمنين يزوره المؤمنون) [5] .
(1) المصدر السابق: ص 223.
(2) المصر السابق: ص 234.
(3) يعد مرقد إمامهم الرضا أهم الأماكن المقدسة في إيران ومن أضخم الأماكن المقدسة لدى الشيعة، ويقع الضريح تحت قبة ضخمة مكسوة بالذهب. عبد الله فياض: «مشاهداتي في إيران» : ص 102.
(4) المجلسي: «البحار» : (100/137- 138) .
(5) المجلسي: «البحار» : (100/258) .