وقد مضى ذكر بعض رواياتهم التي تعتبر غير الشيعة أولاد زنا [1] .
وجاءت بعض رواياتهم تقول إن غير الشيعة قردة وخنازير [2] .
ويسمون أنفسهم الخاصة وغيرهم بالعامة [3] .
هذه بعض مزاعمهم في"أنفسهم"وهي تشبه مزاعم اليهود والنصارى الذين قالوا - فيما حكى الله عنهم - (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) ، وقال سبحانه ردًا عليهم: (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [4] .
وتلك المزاعم من مثل زعم اليهود والنصارى، كما قال سبحانه عنهم: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [5] .
وهذه الدعاوى في أخبار الشيعة كانت ترتد بواقع الشيعة السّيء بالمقارنة بواقع المسلمين الآخرين حتى شكوا ذلك لأئمتهم. قال عبد الله بن يعفور لأبي عبد الله"ع": (إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتلون فلانًا وفلانًا - أي أبو بكر
(1) انظر: ص 303، هامش رقم 2.
(2) المجلسي: «البحار» : (68/118) .
(3) وهذا شائع في كتبهم القديمة والمعاصرة.
(4) البقرة: الآيتان 111، 112.
(5) المائدة: آية 18.