فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 699

شارح الطحاوية [1] - رحمه الله - بقوله: (السنّة: طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والجماعة: جماعة المسلمين، وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين) [2] .

فعلى هذا تأخذ السنّة معنى الاعتقاد الحق - كما هو مصطلح المتأخرين - أو الاتجاه الحق في الاعتقاد وغيره - كما هو مفهوم السنّة عند السلف - وتأخذ الجماعة معنى أصحاب ذلك الاعتقاد أو الاتجاه الصحيح.

وعلى العموم فإن لفظ «أهل السنة والجماعة» يعطي المعنى والتعريف لأصحاب ذلك الاتجاه بلا فصل بين اللفظين في المعنى، حتى أصبح كأنه مصطلح واحد، فقد صار مصطلحًا شائعًا يؤدي المعنى بغير بحث تفصيلي عن معنى الكلمتين، كما أنه قد يكتفى بأحد اللفظين فيؤدي المعنى بانفراد [3] ، وإنما حللنا هذين المصطلحين لأن ذلك من متطلبات وضرورات البحث - ولهذا نجد كثيرًا من أصحاب المقالات والفرق لا يعرفون به لشيوعه وذيوعه، ولهذا لما سئل الإمام مالك - رحمه الله -

(1) شارح الطحاوية غير معروف الاسم في الطبعة الأولى للكتاب، فلما قام الشيخ أحمد شاكر بتحقيقه استظهر أن شارح الطحاوية هو: علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي، وذلك اعتمادًا على ما أرشده إليه الشيخ محمد نصيف - رحمه الله - من أن السيد مرتضى الزبيدي نقل من هذا الكتاب قطعة في «شرح الإحياء» : (2/146) . وعزاها إلى ابن أبي العز المذكور.

(2) «شرح الطحاوية» : ص 430، وانظر: «الدين الخالص» : (3/44) .

(3) وقد جاء في حديث لأبي هريرة عنه (ما يؤخذ منه أن الجماعة ترادف السنّة ونصه:(.. وأما ترك السنة فالخروج عن الجماعة) . رواه أحمد، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. ورواه الحاكم بنحوه عن أبي هريرة في «المستدرك» : (1/119 - 120) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، انظر «المسند» : (12/98 - 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت