فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 699

ومن الأمثلة لتأثير التقية العملي عندهم أنهم قالوا عن تزويج علي - رضي الله عنه - ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب (- تلك التي هي من أقوى الدلائل على كمال الحب والولاء بين الصحب والآل - قالوا: إن هذا من باب التقية، فقد عقد عالمهم الحر العاملي في"وسائل الشيعة"بابًا في هذا بعنوان:(باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية) ومما جاء فيه:

عن أبي عبد الله (في تزويج أم كلثوم فقال:(إن ذلك فرج غصبناه) [1] .

كما أورد في هذا الباب تزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنتيه لعثمان (وعده من باب التقية. قال أبو جعفر: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله زوج منافقين: أبا العاص بن الربيع، وسكت عن الآخر [2] [3] . أي لم يصرح الإمام باسم عثمان تقية وخوفًا.

هذا مجرد مثال والأمثلة كثيرة سيأتي بعض منها أيضًا في فصل (هل من طريق للتقريب؟) .

وهكذا جعلوا عقيدة التقية منفذًا للغلو والغلاة ووسيلة وضعها أعداء الأمة للنأي بالشيعة عن جماعة المسلمين.

ثانيًا: إنهم جعلوا عقيدة التقية هي المخرج من الاختلاف

(1) الحر العاملي: «وسائل الشيعة» : (7/433) عن «فروع الكافي» : (2/10) .

(2) أي سكت عن ذكر اسم الآخر، وهو عثمان (من باب التقية واكتفى بالإشارة إليه.

(3) الحر العاملي: «وسائل الشيعة» : (7/434- 435) ، وانظر: «السرائر» : ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت