فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 699

وهؤلاء الذين عرفوا، عددهم أربعة ليصبح مجموع الذين نجوا من الردة - في كتب الشيعة - سبعة، ففي رجال الكشي عن أبي جعفر قال: (ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان، وأبو ذر، والمقداد، قال: قلت: فعمار؟ قال: جاض جيضة [1] ، ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد. فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض، وهو هكذا فلبب [2] ووجئت [3] عنقه حتى تركت كالسلقة، فمر به أمير المؤمنين"ع"فقال له: يا أبا عبد الله هذا من ذاك فبايِعْ، فبايَع، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين"ع"بالسكوت - ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم ـ فأبى إلا أن يتكلم، فمر به عثمان فأمر به - كذا - ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري، وأبو عمرة، وشتيرة وكانوا سبعة فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين"ع"إلا هؤلاء السبعة) [4] .

حتى هؤلاء الثلاثة الذين نجوا من الردة لم ينجوا من السب والقدح في كتب الشيعة؛ ففي «رجال الكشي» .. قال أمير المؤمنين - علي: (يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت: رحم الله قاتل سلمان) [5] .

وعن جعفر عن أبيه"ع"قال: ذكرت التقيّة يومًا عند علي"ع"فقال: (لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله..) [6] .

(1) جاض عنه يجيض: جاد وعدل.

(2) لببه: جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره.

(3) وجأ يجأ: ضربه باليد والسكين.

(4) «رجال الكشي» : (ص 11- 12) .

(5) المصدر السابق: ص 15.

(6) المصدر السابق: ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت