الشيخين أمثال ذي النورين عثمان بن عفان [1] ، وأنس بن مالك [2] والبراء بن عازب [3] ، ولم يكتف الشيعة بذلك بل طعنوا في آل النبي وأقربائه، في عم النبي العباس [4] وفي ابنه حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس [5] وفي بعض زوجاته (عائشة [6] رضي الله عنها.
وظاهرة التكفير والسب عند الشيعة لا تخص جيل الصحابة - كما قدمنا - لكنهم يركزون على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجه خاص باعتبار أنهم نقلة الشريعة السماوية، وإلا فهم مثلًا يكفرون جميع الناس بعد مقتل الحسين إلا ثلاثة [7] ، تقول كتب الشيعة إن الناس ارتدوا بعد الحسين إلا ثلاثة، ويطعنون في كل من أنكر إمامة"الاثني عشر"ولو كان من أهل البيت وأولاد فاطمة [8] ، هذا مع أن عليًا (لم يكفر حتى من حاربه من أهل الشام وغيرهم، فقد قال - كما يرويه إمام الشيعة الشريف الرضي في نهج البلاغة - قال في كتابه إلى أهل الأمصار - يذكر فيه
(1) انظر: «رجال الكشي» : ص 59، 60، «تفسير العياشي» : جـ1 ص 148، 181، جـ2 ص 116، «البرهان» : (1/254، 476) .
(2) «رجال الكشي» : ص 45.
(3) المصدر السابق: ص 45.
(4) «رجال الكشي» : ص 53، 55، 56، «تفسير العياشي» : (2/305، 337) .
(5) «رجال الكشي» : ص 60، وفي «الكافي» : (1/247) تكفير لابن عباس (، وأنه سخيف العقل جاهل إلخ.
(6) انظر: «رجال الكشي» : ص 57- 60، «الكافي» : (1/300) ، «البحار» : (53/90) .
(7) «أصول الكافي» : (2/380) ، «رجال الكشي» : ص 133.
(8) الكليني: «الكافي» : (1/372) ، وانظر: المجلسي: «البحار» : (25/112- 114) .