فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 699

التشيع [1] كالغلاة المدعين الألوهية في علي، والمدعين النص على علي - رضي الله عنه -، السابين لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فعاقب أمير المؤمنين علي - رضي الله تعالى عنه - الطائفتين"الخوارج ومبتدعة التشيع"، قاتل المارقين، وأمر بإحراق أولئك الذين ادعوا فيه الألوهية [2] .

وأما السبابة الذين يسبون أبا بكر وعمر، فإن عليًّا لما بلغه ذلك طلب ابن السوداء [3] الذي بلغه ذلك عنه، وقيل: إنه أراد قتله فهرب منه..

وأما المفضلة الذين يفضلونه على أبي بكر وعمر، فروي عنه أنه قال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري. وقد تواتر عنه أنه كان يقول على منبر الكوفة: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر» وروي هذا عنه من ثمانين وجهًا [4] ، فهاتان البدعتان: بدعة الخوارج والشيعة حدثتا في ذلك الوقت لما وقعت الفتنة [5] .

ولا شك أن هذا الابتداع لم يؤثر - في البداية - في الغالبية العظمى والقاعدة العريضة من المسلمين؛ وهم من التزم بسنّة رسول الله - صلى الله عليه

(1) يرى ابن حزم أن فرقة الشيعة منفصلة عن الخوارج. ابن حزم: «رسالة الرد على الكندي الفيلسوف» (ضمن مجموع) : ص 227.

(2) بعد أن استتابهم ثلاثة أيام فلم يرجعوا، وقتْل هؤلاء واجب بالاتفاق، لكن في جواز تحريقهم خلاف. فعلي - رضي الله عنه - رأى تحريقهم وخالفه ابن عباس (في ذلك. انظر: ابن تيمية: «منهاج السنة» :(1/219) .

(3) يعني: عبد الله بن سبأ، وسيأتي الحديث عنه في مبحث نشأة الشيعة.

(4) وانظر من الروايات في هذا المعنى: «صحيح البخاري» (مع فتح الباري) (7/20) ، مسند الإمام أحمد (بتحقيق أحمد شاكر) رقم 833، 834، 835، 836، 837، 871، 878، 879، 880، 1054 جـ2 ص 148، 149، 161، 164، 233.

(5) ابن تيمية: «منهاج السنّة» : (1/219، 220) بتحقيق رشاد سالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت