فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 699

أي الأخذ بالجانب وعدمه، ثم قال: فظهر أن عنوان البحث قديمًا بتحريف الكتاب بغير بيان لم يقع في محله، وكان الأولى أن يُعَنْوَن المبحث بتنقيص الوحي، أو يصرح بنزول وحي آخر وعدمه حتى لا يتمكن الكفار من التمويه على ضعفاء العقول بأن في كتاب الإسلام تحريفًا باعتراف طائفة من المسلمين) [1] .

المناقشة:

هذا هو دفاع عالم الشيعة عن كتاب الله سبحانه وهو تأكيد"التحريف"والطعن في كتاب الله بما يشبه الدفاع. (كبرت كلمة تخرج من أفواههم (، ولا يستغرب الشيء من معدنه فهذا الطهراني: هو تلميذ صاحب «فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب» وهو الذي أراد خداع جمهور المسلمين بزعمه أن مؤلف «فصل الخطاب» شافهه بأنه أراد الدفاع عن القرآن وإنما أخطأ في العنوان، فهو يحاول أن يتستر على معتقد شيخه الباطل بأساليب من المكر والمراوغة، وها هو ذا ينكشف بهذا"الدفاع"، فهو يزعم أن للقرآن بقية، وأن للوحي الإلهي تكملة وأن الأولى أن يعنون بدل التحريف بعنوان"نقص القرآن"أو نزول وحي آخر - ويزعم أن في هذا دفاعًا عن القرآن أمام الأعداء، هذا هو مبلغ دفاعه عن القرآن والإسلام. سبحانك هذا بهتان عظيم، أما مسألة دعواهم نزول وحي آخر فلهم فيها مزاعم كثيرة كما رأينا ذلك في مبحث"دعواهم تنزل كتب إلهية بعد القرآن".

(1) «الذريعة» : (3/313- 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت