فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 699

وكان موقف مرجع الشيعة من هذا النوع من"أساطيرهم"هو: (الاعتراف بوجود هذا المصحف والتصريح بأنه مختلف عن القرآن الموجود في ترتيب السور وفي اشتماله على زيادات ليست في القرآن الذي بين أيدينا) [1] !!

ولكنه يقول: (إنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن وقد أُسقطت منه بالتحريف، بل الصحيح أن تلك الزيادات كانت تفسيرًا بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام، أو بعنوان التنزيل من الله شرحًا للمراد) [2] .

ثانيًا: رواياتهم التي دلت على التحريف بعنوانه - كما يعبر - وبلغت عندهم - على حسب اعترافه - عشرين رواية، وذكر لذلك عدة أمثلة، منها ما عن الكافي والصدوق بإسنادهما عن علي بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (- وهو في الحبس - كتابًا إلى أن ذكر جوابه"ع"بتمامه وفيه قوله"ع":(أؤتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه) ويجيب شيخ الشيعة عن أمثال هذه"الأكاذيب"بأن الأمة وعلى رأسهم الصحابة - رضوان الله عليهم - قد حملوا آيات القرآن على غير معانيها الحقيقية، ونص كلامه في هذا هو قوله: (فهي ظاهرة الدلالة على أن المراد بالتحريف حمل الآيات على غير معانيها.. ولولا هذا التحريف لم تزل حقوق العترة محفوظة، وحرمة النبي فيهم مرعية، ولما انتهى الأمر إلى ما انتهى إليه من اهتضام حقوقهم وإيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم) [3] .

(1) ، (2) «البيان» : ص 223.

(3) «البيان» : ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت