فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 699

خامسًا: أساطيرهم التي دلت على وقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان وأن الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - غيرت بعض الكلمات وجعلت مكانها كلمات أخرى. وذكر لذلك أمثلة ومما أورده عن العياشي عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله"ع"عن قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران) قال: هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين فوضعوا اسمًا مكان اسم. أي أنهم غيروا فجعلوا مكان آل محمد آل عمران.

وكان جوابه عن ذلك - أنها مخالفة للكتاب والسنّة، ولإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن ولا حرفًا واحدًا حتى من القائلين بالتحريف [1] .

هذه"المحاولة"هي مجرد غطاء جميل لتحقيق هدف سيء وهو ما نرفضه الرفض كله، لأنها مؤامرة الهدف منها المساس بكتاب الله بطرق خفية ماكرة، ولذا فإنه يكون لزامًا علينا أن نكشف هذه المؤامرة، وأن نبين تلك المنكرات في ذلك الجهد المزعوم. فأول ما ننكره هو ذلك الزعم بأن لعلي قرآنًا مشتملًا على زيادات ليست في كتاب الله، وتلك الدعوى الخطيرة التي فسر بها هذه الزيادات وهي أنها تفسير نزل من عند الله سبحانه، هذه دعوى باطلة ويترتب عليها آثار في قمة الخطورة فإذا فقدت المعاني الإلهية للقرآن فما فائدة الألفاظ؟ وإذا تجرأ الصحابة على رد التفسير فكيف

(1) «البيان» : (ص 232 -233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت