فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 699

ولا شك أن من يكفر صحابة رسول الله الذين جاهدوا معه ورضي اللهم عنهم ورسوله لا لشيء إلا لأنهم أنكروا الإمامة بزعمه فليس عليه بمستنكر تكفير غيرهم من المسلمين.

فمثلًا نرى محمد رضا المظفر - وهو من كبار علمائهم المعاصرين - يشير في كتابه «عقائد الإمامية» إلى أن المسلم عندهم هو من يشهد الشهادتين أيًا كان مذهبه [1] .

بينما نجده في كتاب السقيفة يحكم بردة المسلمين بأجمعهم بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مات النبي صلى الله عليه وآله ولا بد أن يكون المسلمون كلهم - لا أدري الآن - قد انقلبوا على أعقابهم) [2] هذا كلامه بحروفه. وبينما نجد كتب الشيعة تستثني من الحكم بالردة ثلاثة أو أربعة أو سبعة، نرى هذا الرجل يشك في وجود واحد من المسلمين لم يرتد على أعقابه بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك نرى شيخهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي - الذي ينفي إيمانهم بهذه الضلالة في أكثر من كتاب من كتبه كما أشرنا إلى ذلك [3] - نراه في كتابه الذي سماه «الفصول المهمة في تأليف الأمة» - والذي زعم فيه أن الشيعة لا تكفر من أتى بالشهادتين - نراه ينكص على عقبه ويقول: إن الأخبار التي وردت بإيمان مطلق الموحدين تخصص بولاية آل البيت - يعني أئمته الاثني عشر - ويزعم أن هؤلاء الاثني عشر

(1) انظر: «عقائد الإمامية» : ص 155.

(2) انظر: «السقيفة» : ص 19.

(3) انظر: هامش رقم (2) ص 87 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت