فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 699

من السهو والخطأ والنسيان) [1] ، ولا يذكر في هذا أدنى خلاف بينهم، كما أن من دعاة التقريب أنفسهم من يؤكد هذا المبدأ ولا يتقي في ذلك [2] .

وإذا كانت دعوى عصمة الأئمة تعني مضاهاتهم للرسول [3] ، فإن نفي السهو عنهم هو تأليه لهم كما أشار إلى ذلك إمام الشيعة الثامن علي الرضا، ولذا قرر ابن بابويه القمي وغيره أن هذا الاعتقاد هو الفيصل بين الغلاة وغيرهم [4] .

وإذا كان شيخهم المعاصر الممقاني يرى أن نفي السهو عن الأئمة من ضرورات المذهب الشيعي، ومنكر الضروري كافر عندهم كما يؤكده شيخهم المعاصر محسن الأمين [5] ، فمعنى هذا أن متأخريهم يكفرون متقدميهم ومتقدميهم يكفرون متأخريهم. وإذا كان الممقاني يرى أن نفي السهو عن الأئمة من ضرورات المذهب الشيعي، وبعضهم ينقل الإجماع على ذلك [6] ، فإننا نجد في بعض الكتابات الموجهة لديار السنّة [7] القول بأن الاعتقاد بأن الأئمة يسهون هو مذهب جميع الشيعة [8] ، وهكذا يكفر بعضهم بعضًا، ويناقض بعضهم بعضًا، وكل يزعم أن ما يقوله هو مذهب الشيعة.

(1) «عقائد الإمامية» : ص 95.

(2) الخنيزي: «الدعوة الإسلامية» : (1/92) .

(3) ابن تيمية: «جامع الرسائل» : ص 273.

(4) انظر: ص 327- 328 من هذا البحث.

(5) «كشف الارتياب» : المقدمة الثانية، و «مهذب الأحكام» : (1/388- 393) .

(6) محمد آصف المحسني: «صراط الحق» : (3/121) .

(7) يعني أنها قد تحتمل التقية.

(8) محمد جواد مغنية: «الشيعة في الميزان» : (ص 272- 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت