فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 699

من كبار علماء الشيعة أحجموا عن إعلان خطأ مسألة فرعية فقهية في دينهم خوفًا من العوام، وكانوا يفتون بخطئها ويقولون بخلافها سرًا ولخواصهم فقط، كما يعترف به أحد أعلام الشيعة المعاصرين. وهذه المسألة هي أن (مذهب الشيعة يقول بنجاسة أهل الكتاب) [1] ومن علماء الشيعة من يفتي بخلاف ذلك سرًا ولخاصته فقط ويتقي جمهور الشيعة في ذلك، وقد كشف ذلك شيخهم محمد جواد مغنية فقال: أحدث القول بنجاسة أهل الكتاب مشكلة اجتماعية للشيعة وأوقعهم في ضيق وشدة بخاصة إذا سافروا إلى بلد مسيحي كالغرب أو كان فيه مسيحيون كلبنان.. وقد عاصرت ثلاثة مراجع كبار من أهل الفتيا والتقليد، الأول كان في النجف الأشرف، وهو الشيخ محمد رضا آل يس. والثاني في قم وهو السيد صدر الدين الصدر، والثالث في لبنان وهو السيد محسن الأمين، وقد أفتوا جميعًا بالطهارة وأسروا بذلك إلى من يثقون به، ولم يعلنوا خوفًا من المهوشين، على أن يس كان أجرأ الجميع. وأنا على يقين بأن كثيرًا من فقهاء اليوم والأمس يقولون بالطهارة ولكنهم يخشون أهل الجهل والله أحق أن يخشوه [2] .

ويذكر"مغنية"في تفسيره «الكاشف» أن شيخهم (السيد الخوئي أسر برأيه لمن يثق به) [3] .

وكذلك يقول"الرافضي"كاظم الكفائي بأن (الإمام الغطا أفتى

(1) انظر: الطوسي: «المبسوط» : (1/10) ، الحلي: «شرائع الإسلام» : (1/53) ، زين الدين العاملي: «الروضة الندية» : (1/49) .

(2) محمد جواد مغنية: «فقه الإمام جعفر الصادق» : (ص 31- 33) - دار العلم للملايين، ط1، 1365هـ.

(3) محمد جواد مغنية: «الكاشف» : (6/18) - دار العلم للملايين، ط1، بيروت 1968م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت